In Arabic, Other Languages

ما يعيشه ضحية التنمر

ما يعيشه ضحية التنمر

من الصعب تصور ” ما يعيشه ضحية التنمر “, يوم بيوم. لا يوجد شعور أسوأ من شعور ضحايا التنمر. كراشدين من واجبنا حماية أطفالنا, و الأطفال المسئولين عنهم, لفترة غير محددة من الوقت. و نحن – الراشدون- فشلنا في توفير الحماية المطلوبة لأطفالنا. بالطبع, الآباء, المدرسون و المعتنون لا يمكن أن يظلوا بجوار الأطفال طوال اليوم. لكن, يوجد حلول و بدائل يمكن تقديمها لمساعدتهم على التعامل مع نتائج التنمر.

الآثار المادية لضحايا التنمر

ضحية التنمر يعانون من آلام مادية و معنوية. هم غالبا منطويين, مكتئبين و يجربون مشاعر خبية الأمل و الدونية. لديهم أصدقاء معدودين, و غالبا يتعرضون للتنمر أيضا, أو خائفين من التعرض. ربما لا يرى المدرسون خطأ ما في أطفال تغيظ بعضها, أو يعبثون مع بعض, كما نسميها. ربما لا يدرك المدرسون كيف يعمل المتنمرون. ربما لا يفهمون طرقهم, لأنهم لم يشهدوا متنمر يعمل من قبل, أو لأنهم لم يدربوا على تكتيكات المتنمر.

المتنمرون يبدأون في سن مبكرة جدا. المتنمرون يمكن أن يبدأوا مسيرة التنمر في سن الثانية لو الآباء لا يوقفون براعم التصرفات العدوانية. آلاف من الأطفال يتركون المدرسة كل يوم, بسبب تعرضهم للتنمر. طالما استمر التنمر, رقم الهاربين قد يرتفع بطريقة درامية. أكثر من نصف الطلبة في المدارس يشهدون أطفال آخرين يتعرضون للتنمر. لماذا لا يتدخلوا أو يخبروا أحد الكبار بأنشطة المتنمرين, هذه هي الأسئلة التي لزم اجابتها. الأطفال لا يريدون التورط كأغلب الراشدين, خوفا من أن يكونوا الضحية التاليةز ربما آبائهم يخبروهم ألا يتورطوا.

لا أحد يريد أن يتورط

أيا كان السبب أو الأسباب, لعدم التورط, فاللوم يقع على الكل. ضحايا التنمر ربما يشعرون أن المتنمرين معهم تصريح بالتنمر, لأن أولئك المتوجب عليهم حمايتهم يديرون لهم ظهورهم. لهذا يقع الأمر على عاتق الضحايا. عندما يشعرون أن لا أحد سيساعدهم أو لا يستطيعون مساعدتهم, يخترعون و بيتركون هروبهم. عندما يحررون أنفسهم بطريقة غير سليمة, الكل يغضب, و يريدون تقديم الاقتراحات. حلول للمشكلة يجب أن يقدم, قبل أن تستفحل المشكلة, و ليس عند خروجها من أيدينا.

عندما  يقاوم ضحايا التنمر, الكل ينتقد و يبدأ في الإتهام, لكن لا أحد يساعد. لا أحد يقدر حجم التعذيب النفسي و العاطفي الذي ينزل على ضحايا التنمر, طوال فترة من الوقت. ضحايا التنمر يقضون كل أيامهم و لياليهم قلقين من اليوم التالي. ” ماذا سيفعل معي المتنمر غدا ؟ ” معلمي لن يساعدني, أو سيتجاهل الأمر. ” من أخبر; لو المتنمر علم أني طلبت المساعدة, هل سيزداد الأمر سوءا؟” هذه فقط بعض الأفكار التي تخطر على ذهن الضحية.

لماذا لا يقاوم الضحايا

الضحايا ليسوا في وضع المقاومة, جسديا, عاطفيا أو لفظيا. صوتهم يتم كتمه بأذى و سخرية المتنمر. إذا حاولوا الدفاع عن أنفسهم, يسخر منهم, و يجعلوهم يبدون و يشعرون بالحمق, أمام جمع من الناس. هم يشعرون بالوحدة تماما, لأن أصدقائهم لا حول لهم مثلهم. هم يجدون الراحة في ضحايا آخرين, لأن أصبح لديهم شئ مشترك يعيشونه الآن. كونك هدف لاحباط, غضب و كره أحدهم ليست الحياة التي تروق للأطفال. المتنمرون يسجنون ضحايهم, بأخذ حقوقهم, و مصادرة أفكارهم, ابداعهم و حقهم في السعي للسعادة. أفعال المتنمرين تنتج أطفالا يكبرون ليتحولوا لبلطجية. في بعض الحالات, الضحية تصير عنيفة, مؤذية, غاضبة و غير سعيدة. كلما يعرف الراشدون أكثر و أكثر عن أساليب التنمر, و كيفية منع أذاهم, ستقل حوادث التنمر.

Comment Here

Leave a Reply

Send Us Message

*

Are You Human? * Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>