In Arabic, Other Languages

كيف يرى الأطفال التنمر؟

كيف يرى الأطفال التنمر

أن تكون طفلا هو شئ صعب بدون تلك الضغوط الإضافية أن تتم مضايقتك. رغم أن معظم أطفال المدارس تتم مضايقتهم عند نقطة ما, يوجد فرق هائل بين المزاح البرئ و التنمر. بالتعريف, التنمر هو سلوك عدواني متكرر من فرد أو أكثر يجعل فرد آخر أو أكثر يشعرون بعدم الراحة أو التهديد. لذا, كيف يرى الأطفال التنمر؟ لو كان هناك أطفال دائمي السخرية منك أو يحاولون جرحك أو العراك معك, هؤلاء متنمرون. لو يأخذون أغراضك و لا يرجعونها, هؤلاء متنمرون. لو ” أصدقاؤك ” على الفيس بوك يستمرون في كتابة أشياء لئيمة على صفحتك أو ينشرون صور خبيثة لك, هم يتنمرون عليك. لو يخبرون أشخاص بأكاذيب عنك و هؤلاء الأشخاص يخبرون أشخاص آخرين, فهذا هو التنمر.

أنواع التنمر

·         بدني

هذا هو أي شئ يسبب أذى بدني لأحدهم. يشمل الضرب, العرقلة و قذف أشياء على شخص.

·         نفسي

هذا النوع من التنمر يحدث عندما يستمر تعذيب شخص بأشياء يقولها الغير. هذا يشمل اخبار أكاذيب عن شخص آخر, اخبار شخص أنه عديم الفائدة أو غبي, تهديد أحدهم بالأذى, و السخرية الدائمة من أحدهم.

·         الكتروني

رغم أن ذلك التنمر أحدث كثيرا من سابقيه, فقد أصبح أكثر دمارا. مع كل شبكات التواصل الاجتماعي المتاحة, التنمر الالكتروني في ازدياد سريع. هذا النوع من التنمر يمكن أن يكون أي شئ من النشر الدائم لأشياء لئيمة على صفحة الفيس بوك لأحدهم أو التويتر, نشر صور محرجة على الانترنت, نشر صور مزيفة بغرض الاحراج أو نشر فيديوهات مسيئة على اليوتيوب. هذا التنمر مدمر للغاية بسبب حقيقة أن بمجرد نشر شئ على الانترنت, يظل منشورا. يمكن حذفها من المصدر الأصلي, لكن بمجرد نشرها و إعادة نشرها, يمكن أن تنتشر خلال دقائق, مما يجعل حذفها صعب جدا.

إذن, ماذا تقول الأرقام عن التنمر؟ 77% من الأطفال هم ضحايا تنمر مدرسي. هذا يشمل الإساءة البدنية, النفسية و اللفظية. الطلبة أيضا يظهرون أن 85% من الأطفال تعرضوا للتنمر الالكتروني. بين كل هذا, يوجد طفل من كل أربع أطفال يتعرض للتنمر بطريقة ما كل يوم. ما الأسوأ من حقيقة أن 160000 طفل يهربون من المدرسة كل يوم لأنهم خائفون.

كيف يرى الأطفال التنمر؟

الأمثلة القادمة هي أمثلة حقيقية لأطفال تعرضوا للتنمر بالمدرسة:

·         الشابة الصغيرة انتقلت لمدرسة جديدة في صفها السابع و من أول أسبوع, تعرضت للتنمر. كانت تلقب بألقاب و كانوا يحاولون العراك معها. كانت تتعرض للتنمر في حصة الألعاب و تمت سرقة معطفها. استمر هذا حتى الصف العاشر.

·         طالب ثانوي في الصف الآخر بإعاقة عن التعلم كان يتعرض للتنمر من زملائه. كان قد قام برقصة في حفل التخرج و ظل زملاؤه يسخرون منه بسببها. كانوا يجبرونه على القيام بتلك الرقصة في الفصل و كانوا يصورونه و ينشرون الفيديو على الفيس بوك و اليوتيوب.

·         شاب صغير في الصف الرابع كان مستواه متراوحا بين الممتاز و الجيد جدا. فجأة بدأت درجاته في الانحدار أكثر و أكثر. ظل يخبر أهله بعدم وجود مشكلة. وصل الأمر أخيرا إلى نقطة أنه كان يرقد على الأرض صارخا و متوسلا ألا يذهب إلى المدرسة. أخبر أهله أخيرا أنه كان يتعرض للتنمر بدنيا و لفظيا من طلبة معينين. و أسوأ الأمر يكون في حصة الألعاب حيث يجتمع كل فصول الصف الرابع معا- 100 طفل تقريبا و مدرسة واحدة. بعض الطلبة كانوا يقذفونه بمعدات رياضية في رأسه و صدره, و يعرقلونه خلال النشاطات. السنة التالية, كان الطفل في مدرسة أخرى و بدأت نفس الأشياء تحدث له.

فمن يساعد أولئك الأطفال؟ للأسف, 25% من المدرسين لا مشكلة لديهم مع التنمر و المضايقة, و يتدخلون في 4% من المرات. على الرغم أن معظم المدارس الآن لديها سياسات ضد التنمر, لا يساعد كل الراشدين الأطفال المتعرضين للتنمر. معظم الأطفال الذين يعانون من التنمر لن يخبروا أحدا. بالنسبة للسيناريوهات السابقة, النتائج هي:

·         الفتاة الشابة فعلت كل ما بوسعها لتجاهل المتنمر و انتهى التنمر في النهاية.

·         مدرس احتياطي شاهد ما يحدث للطالب الثانوي و أخبر المتنمرين أن يتوقفوا عما يفعلوه و يتركوه و شأنه. الفتى أخبر المدرس أنهم دائما ما يفعلون معه هذا و أنهم كانوا أصدقاءه.

·         آباء الطالب بالصف الرابع تكلموا مع مدرسة الألعاب في المدرسة الأولى و أخبرتهم أنها لم تفعل شيئا. فأرسلوا خطاب إلى الناظر الذي أعطى نسخة منه إلى مدرسة الطالب. المدرس واجه المتنمرين المتهمين و عنفتهم و اشتكى الناظر إلى مجلس التعليم. نتيجة للشكوى, المجلس وضع حصص الألعاب في جدولهم الأصلي حيث كل فصل منفصل عن الآخر. الآباء اشتكوا للناظر بالمدرسة الأخيرة أن الطفل حضر و هي لم تفعل شيئا. هي قالت أن الأطفال مجرد يلعبون. الطفل الآن يتعلم بالمنزل.

كما هو واضح, لم يخبر أيا من الأطفال أنهم يتعرضون للتنمر, هم لا يدركون أنه تنمر أو الإدارة لا تفعل شيئا لتوقفه أغلب الوقت. لحسن الحظ, يوجد مديرون أكفاء.

علامات التنمر

أغلب الآباء يستطيعون معرفة عندما تكون هناك مشكلة ما بطفلهم. لو كان سعيدا و منطلقا و فجأة صار هادئا, متحفظا أو قلق, غالبا ما يكون ثمة خطأ. لو الطفل كان من التلاميذ المتفوقين و الذي ساء مستواه تدريجيا أو فجأة, اكتشف ماذا يجري. الانفجارات المفاجئة على أشياء تبدو صغيرة قد يكون علامة على وجود مشكلة.

ماذا يستطيع الآباء فعله؟

أفضل ما قد يفعله الآباء هو الانتباه. الآباء يعرفون أطفالهم أفضل من أي أحد آخر و سيعرفون عندما توجد مشكلة. الآباء يجب أن يهتموا بما يفعله أطفالهم. يسألوهم عن يومهم و إذا ما كان كل شئ على ما يرام. عندما يعلم الأطفال باهتمام آبائهم بهم, سيكون ميالالين لإخبار أحدهم لو كانت هناك مشكلة. لا تهمل أبدا أي شئ يعتقد طفلك أنه مهم. حتى لو كان شيئا صنعوه بمكعباتهم. ما يهمهم يهمك. هذا سيظهر لهم أن كل شئ خاص بهم يهمك. لو طفلك جاء إليك و أخبرك أنه/ا يتعرضون للتنمر أو حتى أن أحدهم قال شيئا لم يعجبهم, اخبر إدارة المدرسة. لو لم يحدث شئ, يجب أن يتقدم ولي الأمر بشكوى للمجلس. تأكد من كتابة كل شكوى حتى يكون هناك دليل. نظم مدارس كثيرة يرون أن الآباء لا يهتمون, فيتصرفون على النهج نفسه مرات عديدة. شارك; فمدرستك ستحبك لهذا.

على الجانب الآخر, يجب أن يتأكد الآباء أنهم لا يصنعون متنمرا. محرر و ناشر مجلة الأمومة, Peggy O’Mara تصرح ” الطريقة التي نتكلم بها مع أطفالنا تصير صوتهم الداخلي.” لا تقارن طفلك بالآخرين و لا تضايقهم بهذا. لا تخبرهم أبدا أنهم عديمو الفائدة. لو هناك حاجة إلى تصحيح, استخدم نقد بناء بوصت هادئ و مهتم. متنمرون كثيرون يصنعهم آباؤهم. في عقولهم, يسمعون كل السلبية و هكذا يتصورون كيف تسير الأمور. ما يراه و يسمعه الطفل بالمنزل هو ما يفعله. كن ذلك المثال الإيجابي.

التنمر مشكلة متزايدة باستمرار. بالأدوات الصحيحة, قد تبدأ في الانحسار. الآباء يجب أن يتأكدوا أن سلامة أطفالهم و نموهم بشكل صحي تأتي أولا. الأطفال يحتاجون لشخص ما عندما يكون هناك مشكلة. المديرين يحتاجون لتقدم و فعل ما هو صحيح. معا, التنمر قد يكون ينتهي.

المصادر

www.bullyingstatistics.org

www.naaas.org

Comment Here

Leave a Reply

Send Us Message

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>