In Arabic, Other Languages

كيف تشجع طفلك أن يتحدث اليك

كيف تشجع طفلك أن يتحدث اليك

­­­­­­­التواصل الجيد يساعد الأباء و الأطفال على اقامة علاقة قوية تدوم العمر كله. كأب, يمكنك تشجيع طفلك للتواصل معك بأن تكون مستمعا جيدا و اظهار اهتمامك له/ا. قد لا تتفق مع كل ما يقوله أو يفعله طفلك دائما, لكن يمكنك اظهار حبك بمحاولة فهم و احترام وجهة نظرهم. هذا مهم خاصة مع نمو طفلك لمرحلة ما قبل المراهقة و مرحلة المراهقة.

الاستماع مهارة يحتاج الأباء لتنميتها و أطفالهم صغار. الأطفال الصغار يعبرون بصراحة عن أفكارهم و مشاعرهم عادة و يتواصلون بحرية مع من يسمعهم. مع نمو الطفل, أحيانا يصبحون انتقائيين لمن يحدثوهم بسبب الخوف من السخرية أو الاضرار بهم. الأباء الذين يرغبون في البقاء قريبين من أطفالهم و هم ينمون يجب أن يطوروا مهارات استماع جيدة و يظهرون اهتمام حقيقي لما يحدث في حياة أطفالهم. السر في الحفاظ على العلاقة القوية مع أطفالك و ابقاء خطوط الاتصال مفتوحة هو اعطائهم وقت و اهتمام غير مقسم.

مفاتيح لتواصل جيد

لأننا نعيش في عالم سريع الايقاع, فالوقت عملة نادرة. لكن هو بالضبط ما تحتاجه لتبني علاقة أسرية قوية و تواصل, صريح و صادق. في أغلب أسر اليوم, تم استبدال الأوقات التي يجب أن يقضيها الأباء مع أطفالهم بالتلفزيون و ألعاب الكمبيوتر و الفيديو. عندما يعمل الأباء بدوام كامل, سيكون من الصعب جدا التوفيق بين الالتزامات المهنية و الأسرية.

الأباء الذين يضعون مهنهم قبل أسرهم يخاطرون ببعد أطفالهم عنهم و عدم تواصلهم. كلما قل الوقت الذي تقضيه معه, كلما قل كلامه معك. مع الوقت, تبدأ خطوط الاتصال في الغلق حتى تختفي في النهاية.

الأطفال يحتاجون بعض الوقت كل يوم للتواصل مع أبائهم و اخبارهم ماذا يجري في حياتهم. أغلب الأطفال يتكلمون بطبيعتهم; يحبون البوح عن خبراتهم بالمدرسة, الوقت المقضي مع الأصدقاء, الأنشطة الجديدة التي يتعلمونها, الخ. الأطفال الصغار, بالتحديد, لديهم مشاكل أقل لمشاركة ما يجري في حياتهم الصغيرة. ينشدون بالفعل شخصا يسمعهم و يظهر اهتماما بأنشطتهم. كما يصبحون سعداء عندما يشجعهم أباؤهم على شئ صواب فعلوه أو تحقيقهم هدف ما.

إحدى الطرق التي يمكن للأباء توصيل الحب للأطفالهم هي بالاستماع لهم, مشاركتهم خبراتهم و اعطائهم التشجيع و القبول المطلوب. سيتذكر أطفالك الأوقات التي اقتطعها من جدول أعمال مشغول لتقضيه معهم. هذه الأوقات ستعلق في ذكرياتهم كمظهر لحبك و اهتمامك. مع نموهم, سيشعرون أنهم يستطيعون الاعتماد عليك عندما يحتاجون المساعدة في حل مشكلة أو يحتاجون بعض التشجيع ليكملوا.

كيف تقيم تواصل مفتوح

مع دخول أطفالك لما قبل المراهقة أو للمراهقة, قد يواجهون صعوبات بالمدرسة أو مع زملائهم. بيئة المدارس الثانوية في المدن أول و آخر سنة قد تكون صعبة على الأطفال التعامل معها بسبب مشاكل المخدرات, الكحوليات, صراعات الطلبة, قلة الالتزام, التنمر, الخ. حتى الأطفال الذين كانوا طلبة مجتهدين في الصفوف السابقة قد يجدوا أنفسهم يعانون مع ضغط الزملاء السلبي في المدرسة الثانوية و يخضع للعقليات, السلوكيات و التصرفات المعادية.

لو بنيت علاقة قوية مع طفلك و هو صغير, ثمة احتمال قوي ببقاء خط الاتصال بينكما مفتوحا خلال السنوات العاصفة للمراهقة و ما قبل المراهقة. أغلب المراهقين يمرون بمرحلة من التمرد و الارتباك بسبب التغيرات النفسية و البدنية في حياتهم. يمكنهم أن يبدون خارجيا عنيدين و مصممين, يقاومون المساعدة و الارشاد الأبوي. أما بداخلهم, فهم عادة خائفون لا يشعرون بالأمان يبحثون عن شخص ما يساعدهم في ايجاد طريقهم.

يحتاج المراهقون لشخص يسمع مشاكلهم و يساعدهم في حل الصراعات البدنية و النفسية التي يمرون بها. كأب, تستطيع ملأ الفراغ. يمكنك تشجيع طفلك على التواصل باعطائهم اهتمامك التام و بوجودك عند حاجتهم لك. يمكنك تخفيف أي ضغوط أو مخاوف يمر بها مراهقيك من خلال تأكيدك على المساعدة و الدعم.

ربما يكون جعل مراهقك يخبرك بمشكلاته هي أكبر تحدي يواجه أباء اليوم. المراهقين الصغار, تحديدا, عادة يكرهون تدخل الأباء في حياتهم بمجرد وصولهم سن معين. في سعيهم للاستقلال و الاعتماد على النفس, يحاول المراهقون عادة التعامل مع مشكلاتهم بنفسهم. جهودهم الوحيدة تؤدي عادة إلى اتخاذهم قرارات غير حكيمة ذات مردود سلبي يستمر لأعوام.

بتحول الأطفال إلى مراهقين, يحتاج الأباء لتعلم كيفية التفاعل و التواصل معهم. المراهقين لا يمكن استمرار معاملتهم كأطفال صغار يؤمرون بما يفعلوا و متوقع منهم الطاعة. هؤلاء راشدون صغار يحتاجون صداقتك و دعمك. صداقتك قد تأخذ طريقا طويلا حتى تزرع الثقة في قلب المراهق الصغير, مما يجعل التواصل المفتوح و الصريح سهلا.

كيف يمكن للتأثير الأبوي أن يمنع التواصل

أحيانا يقع جزء من اللوم على الأباء عند فقد الثقة و التواصل. الأباء المستبدين السلطويين يتركون مساحة صغير للمراهقين لاتخاذ قرارات شخصية لينضجوا. يعاملون مراهقيهم كأنهم لا يزالون أطفاللا يتم اخبارهم بما يفعلونه. تلك العلاقة تمنع التدفق الحر للتواصل و تمزق ثقة المراهق و صورته الذاتية. المراهقون المنعدمو الثقة بالنفس عادة ما يقعوا ضحايا لأساليب التنمر و التنمر الالكتروني.

على الجانب الآخر, بعض الأباء المتساهلون, سامحين لمراهقيهم بفعل ما يحلو لهم كثيرا. المراهقون الذين يكبرون في تلك البيئة ينقصهم السيطرة على النفس. لديهم حس ضعيف للصواب و الخطأ, و ليس لديهم مبادئ و قيم تقودهم. هؤلاء المراهقون لا يروا أي أهمية لتواصل مفتوح حيث لا يحترمون آراء الغير كثيرا. أغلب الأوقات المراهقون الذين يقعون في تلك الفئة يصبحون منفذي أساليب التنمر بمحاولتهم اجبار الآخرين على فعل ما يقولونه.

التربية قد تكون أصعب وظيفة في العالم بدون أي ضمان أن كل شئ سينتهي على خير في النهاية. لكن, لا يجب أن يمنعك هذا من الحب و الاهتمام لأطفالك و تربيتهم أفضل تربية ممكنة. يحتاج الأطفال كل الحب و الارشاد الممكن و كأب, من واجبك و مسئوليتك تقديم ذلك الدعم. صبرك, حكمتك, تفهمك, اقناعك و حبك سيساعد في تشكيل حياة طفلك و هو يكبر. سيتعلمون الاعتماد عليك لتقويهم و تشجعهم, خاصة مع تزايد المصاعب. هذا سيسمح لهم بمشاركة مشاكلهم معك و التحدث بما يحتاجون.

بإقامة توازن في الأساليب التربوية, سيحظى أطفالك بالحرية و الحدود معا أثناء نموهم. سترمي أساس متين من الاحترام و الثقة يسهل على أطفالك التواصل معك و تواصلك معهم. ثقتهم فيك ستجعلهم راغبين في سماع ما تقوله لأنهم على يقين أنك تريد مصلحتهم.

Comment Here

Leave a Reply

Send Us Message

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>