In Arabic, Other Languages

الملاحقة الجماعية – مشكلة مميتة

الملاحقة الجماعية – مشكلة مميتة

عندما تفكر في طفل يتعرض للتنمر, عادة ما تفكر في ذلك الطفل الكبير في المدرسة الذي يعرقل الأطفال في الطرقة و يسرق مصروف الأطفال الصغار. لكن, التنمر قد يكون مجهود جماعي من أطفال عدة لعزل طفل واحد, التحرش به و تهديده, و التأكيد على معاناة الطفل يوميا. هذه الملاحقة الجماعية تحدث في الطرقات, في غرفة الملابس, في الفصل, و خارج المدرسة. لكن ما يجعل الأمر أسوأ هو تكنولوجيا اليوم التي تسمح لتلك المجموعات أن يصلوا للطفل في بيته, من خلال رسائل الهاتف, الإيميلات, و مواقع شبكات التواصل. أغلب الوقت, سيشعر الطفل و كأن لا مهرب من هؤلاء المتنمرين. و مع التكرار, تنتهي تلك الحالات بالانتحار.

أخبار اليوم تشير إلى تزايد أعداد المراهقين المنتحرين حيث تم الابلاغ عن حوادث ملاحقة جماعية, لكن لا شئ حدث لوقف التنمر. عندما يتم نشر قصة مراهق منتحر, أغلب الأوقات تحتوي القصة على شهور من التنمر, الملاحقة الجماعية, و التحرش الذي أدى إلى الانتحار. في بعض الحالات الشرطة, المدارس, الآباء, و آخرون شاركوا, لكن لم يحدث شئ. الملاحقة الجماعية مشكلة تستدعي انتباه حقيقي.

ما هي الملاحقة الجماعية؟

رغم أن كلمة ملاحقة عادة ما تعني فرد يلاحق فرد, لكن مصطلح الملاحقة الجماعية تعني جماعة من الأشخاص يطاردون فردا. تلك المطاردة تشمل تصرفات بدنية, ملاحظات مهينة, هجمات الكترونية, نميمة, و صور أخرى من التنمر قد تجعل الطفل يشعر بالعزلة.أغلب الوقت تتكون تلك المجموعات من مجموعة موحدة, كشلة اجتماعية في المدرسة, أو فريق رياضي. لكن, في كثير من الأحيان, بمجرد وصول التنمر مرحلة معينة, يشارك آخرون في التنمر, مصعدين المشكلة. التنمر يستمر لمدة طويلة, تصل لشهور, و حتى سنوات.

من الضحايا؟

كأي تنمر, لا يوجد عوامل محددة واضحة و قاطعة عمن يصبح ضحية ملاحقة جماعية. لكن, يوجد بعض الصفات التي تبدأ الفعل الجماعي, كمستوى اجتماعي أقل, اختلاف في المظهر, السلوك, أو الخلفية. الملاحقة الجماعية قد تحدث بسبب الانتقام, يسببه بعض أفعال الضحية الحقيقة أو المتخيلة, كانفصال في علاقة, درجات أعلى, اهتمام عاطفي بشخص آخر, أو تحدي آخر للمستوى الاجتماعي. أغلب الأوقات لا تكون الضحية واعية بما فعلوه لتلك المعاملة.

من هم الملاحقون؟

في معظم حالات الملاحقة الجماعية, يوجد في البداية معتدي فردي, أو زعيم للمجموعة, يقترح عزل الضحية. عادة, هذا الشخص من مستوى اجتماعي أعلى, باستخدام نفوذهم يخلقون مجهود جماعي ضد الضحية. القائد قد يختار الضحية بسبب بعض التهديد لمكانتهم الاجتماعية, الانتقام من الضحية, أو الغيرة. يوجد أيضا أوقت حين يكون الأمر للتمييز, على أساس عرق الضحية, جنسها, أو يمولها الجنسية, مظهرها, أو أصلها. بمجرد أن يبدأ الزعيم التنمر, يشترك أفراد المجموعة فيه. أعضاء المجمعة قد يتصرفون لتجنب خسارة مكانتهم الاجتماعية, ربما باتفاق مع الزعيم, أو الخوف من الانتقام لو لم يسايروا باقي المجموعة.

على كل حال, تتسع دائرة التنمر مع استمراره, كموجات المياه. بمجرد أن يبدأ التنمر على الضحية, آخرون خارج المجموعة الأصلية قد ينضموا, غالبا كطريقة لزيادة مكانتهم الاجتماعية, لتجنب أن يشملهم التنمر, أو لنيل القبول سواء بالمجموعة, أو بدوائر اجتماعية أخرى. على حسب صورة التنمر, كتلك الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي, الغرباء قد ينضمون كذلك. تستمر الدائرة في النمو مع الوقت.

Comment Here

Leave a Reply

Send Us Message

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>